إن الارتباط الوثيق بين العقل والبدن لهو أداة فعالة تمكننا من السيطرة على أمور حياتنا وتحقيق ما تصبو إليه نفوسنا. فالدور الهائل الذي يمكن أن يلعبه التفكير في حياتنا قد يصل إلى مبلغ تغيير تلك الحياة في شتى جوانبها؛ ومن بين ذلك أثر التفكير على صحة الفرد، وهو ما نتطرق إليه لأول مرة في هذا الكتاب.
كيف تشعر تجاه حياتك؟ هل تشعر أنك مثقلٌ بالهموم؟ هل هناك أشياء تريد تغييرها؟ هل تشعر أنك منهك ومغرق بالمشكلات ولا تعرف من أين تبدأ؟ إن كان الأمر كذلك، تعال نغير شكل حياتك!
في عالم مليء بحقائق وأرقام معقدة لم نعهدها من قبل، كيف يمكننا تركيز انتباهنا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المعلومات المتاحة أمامنا.
يرى الكثيرون في العمل المحدود البسيط ملاذًا للعيش آمنين، بعيدين كل البُعد عن أية تحديات، بيد أن المؤسسات تحتاج من موظفيها أن يحققوا تقدمًا ملموسًا في عملهم وأن يكونوا أشخاصًا مسئولين يمكن الاعتماد عليهم وإلقاء مهامٍ جِسام إليهم. فالعاملون في أية مؤسسة يجب أن يبرزوا جميع إمكاناتهم في العمل للمساهمة فيه بشكل أكبر وترك بصمات واضحة تتحدث عن مجهوداتهم. وهنا، يأتي هذا الكتاب ليثير روح التحدي في نفوس قارئيه ويحثهم على إظهار جميع إمكاناتهم كي يلمعوا كأفراد ويتألقوا في تعاملاتهم مع الآخرين، كما يوضح الكتاب كيفية التماس طرق تعييننا على المضي قُدمًا لإعلاء شأننا وشأن الكيان الذي نعمل فيه.
في ظل الواقع الحالي للعالم الذي يتسم بغزارة المعلومات وضيق الوقت، فإننا بحاجة إلى استيعاب قدر كبير من المواد المكتوبة والمطبوعة. فمعظم الأفراد على اختلاف فئاتهم وقدراتهم الاستيعابية من طلبة وباحثين عن عمل وموظفين أو حتى قارئين في أوقات الفراغ يرغبون في اكتساب القدرة ليس فقط على القراءة اليومية بشكل أسرع، بل أيضًا على استرجاع ما قاموا بقراءته بكفاءة.